السيد نعمة الله الجزائري

388

زهر الربيع

فقال لها القاضي كلّما يكون مكان المرأة ضيّقا فهو أحسن بها . الاغتسال في البريّة روي أنّ أيوب الفقيه سئل إذا اغتسل الرّجل في بريّة يكون نظره إلى أين فقال يكون نظره إلى ثيابه لئلا تسرق . انتظر موتك وحكي أن شاعرا مدح خواجا أنجبيل بقصيدة فلم يعطه شيئا ثمّ مدحه بقصيدة أخرى فلم يعطه فغاب وأتى وجلس عند باب داره ، فلمّا خرج الخواجا يوما لقيه جالسا فقال ما جلوسك عند باب دارنا ، فقال : نعم مدحناك وما وصلتنا وأنا الآن أجلس أنتظر موتك فأرثيك بقصيدة لعلّ وارثك يعطيني شيئا فضحك وأجازه . لعنة اللّه على يزيد ومزيد وحكي أنّ رجلا عالما اسمه مزيد سأله يوما بعض الملوك هل يجوز اللّعن على يزيد ، فقال لا يجوز لأنّه من أهل القبلة فسأل بعد ذلك عبد الرّحمن الجامي ، فقال : صد لعنة بر يزيد وصد لعنة بر مزيد . عنب خراسان ونقل أنّ رجلا شيخا من أهل سمرقند أتى يوما مع ولده إلى المولى عبد الرّحمن الجامي وكان الرّجل طويل اللحية فذكر الولد للمولى عبد الرّحمن أنّ في سمرقند عنبا طوالا يسمّى ريش بابا وليس في خراسان مثله فقال المولى أنّ في خراسان عنبا أسود كبارا يسمّى خايه غلامان وأنّه خير من ريش باباي شما . قاضي الهرات ونقل أيضا أنّه كان في هرات قاض أسود اللّون كثير الشّعر ، قبيح المنظر ، فقال له عبد الرحمن الجامي يوما لم لا ترجع إلى وطنك فقال قريتنا كثيرة الخنازير ونخاف من هجومها علينا فقال الظّاهر أنّها بعد خروجكم قلّت فارجع إليها .